تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
إقناع المدعى عليه بالاعتراف ، أو غير ذلك من المصالح - ليس للمدعى عليه الحلف ، فان حلف كان حلفه عفوياً لا يسقط الدعوى . وأما لو طالب المدعي المدعى عليه بالحلف ، فإن حلف أو ردَّ فلا إشكال ولا خلاف ، وأما لو امتنع منهما معاً فما هي وظيفة القاضي ؟ المشهور والمعروف بينهم أن يكون الرد وظيفة الحاكم نفسه ، فان ردّ الحاكم اليمين على المدعي وحلف حكم له ، وإن لم يحلف سقطت الدعوى . وذهب جماعة إلى الحكم على المدعى عليه بلا حاجة إلى رد اليمين على المدعي ، واستدل على ذلك بروايتين . الأولى : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين وأنكر ، ولم يكن للمدعي بيّنة ؟ فقال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أُتي بأخرس - إلى أن قال - ثم كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والله الذي لا إله إلاّ هو - إلى أن قال - ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه الدين » ( 1 ) فإن المعلوم منها عدم الحاجة إلى الرد ، ولم يردّ ( عليه السلام ) الحلف على المدعي . وفيه : أن هذه الصحيحة قضية في واقعة ، وغايتها السكوت في مقام . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 52 | الشيخ محمد الجواهري