تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الثالثة : سكوت المدّعى عليه ، فيطالب المدّعي بالبينة ، فإن لم يقمها ألزم الحاكم المدّعى عليه بالحلف إذا رضي به المدعي وطلبه وإلاّ فيردّ الحاكم الحلف على المدعي ( 1 ) .
شرح
عليه معتبرة مسمع أبي سيار ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت استودعت رجلاً مالاً فجحدنيه وحلف لي عليه ، ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك ، واجعلني في حل ، فأخذت منه المال وأبيت أن آخذ الربح منه ، ورفعت المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه حتى استطلع رأيك فما ترى ؟ فقال : خذ نصف الربح واعطه النصف وحلّله ، فإن هذا رجل تائب ، والله يحب التوابين » ( 1 ) فإنها صريحة الدلالة على أن الواقع باق وإعطاء نصف الربح له ترحماً عليه . والرواية صحيحة وإن كان في طريقها القاسم بن محمّد ، فإنه ثقة على الأظهر ( 2 ) . ( 1 ) للمدعي لو لم تكن له بيّنة طلب الحلف من المدعى عليه ، فلو لم يطلب ، وطلب تأجيل الدعوى لمصلحة - من إمكان إثبات دعواه بالبيّنة أو . . .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 48 من أبواب الايمان ح 3 . ( 2 ) أقول : في سند الصدوق رحمه الله إلى مسمع أبي سيار القاسم بن محمّد وتوثيقه منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع السيد الأستاذ عنه فهو مجهول . ورجوع سماحة السيد الأستاذ عن مبنى اعتبار كل من روى في كامل الزيارات عدا مشايخ ابن قولويه أوجب أن تكون عدة من طرق الشيخ والصدوق إلى الرواة ضعيفة بعد أن كانت صحيحة على رأي سماحة السيد الأستاذ ، وقد صحح بعض هذه الطرق ، إلاّ أن كثيراً منها لم يصحح ، ومنها طريق الصدوق إلى مسمع أبي سيار هذا ، وقد أشرنا إلى ذلك في « المفيد ، من معجم رجال الحديث » .