تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
فلا تجوز شهادتهم ، ولا يرجم ، ولكن يضرب حدّ الزاني » ( 1 ) . ويمكن استفادة ذلك من صحيحة الحلبي الأُخرى وصحيحة عبد الله ابن سنان المتقدمتين ، حيث قيدتا عدم جواز شهادة رجلين وأربع نساء بالرجم ، وفيه دلالة أو إشعار بثبوت الجلد ، وإلاّ فلا وجه للتقييد به . وعلى كل حال ، دلتا أم لا ، ففي صحيحة الحلبي الأُولى الكفاية ، وهذا هو الذي ذهب إليه المشهور ، وهو الصحيح . وخالف في ذلك الصدوقان والعلاّمة في المختلف ، حيث ذهبوا إلى عدم ثبوت الجلد بذلك أيضاً ، تمسكاً بالأصل الذي هو عدم ثبوت شيء بهذه الشهادة ، وزاد العلاّمة في المختلف أنه لو ثبت الزنا بذلك لثبت الرجم أيضاً ، وإن لم يثبت به الزنا فلأي شيء يحد ؟ ولا وجه لكلا الأمرين ، أما الأصل فلا يمكن التمسك به مع دلالة الصحيحة - كما عرفت - على الجلد مع عمل المشهور بها . وأما قول العلاّمة لو ثبت الزنا لثبت الرجم فلا وجه له أيضاً ، إذ لا مانع من اختلاف الحكم ، وأنه يثبت الزنا إلاّ أنه ليس حكمه الرجم ، فان للزنا حكمين ، الرجم والجلد ، وكل منهما في مورد ، فيمكن أن يكون الزنا في هذه الموارد الذي يثبت بشهادة رجلين وأربع نساء حكمه الجلد ، ولا ملازمة بين ثبوت الزنا وثبوت الرجم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب حد الزنا ح 1 .