تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
ولصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة ، فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان ، وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكنّ يضرب حدّ الزاني » ( 1 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان . . . » ( 2 ) فيكون هنا تخصيصاً لما دل على اعتبار أربعة رجال في الزنا والرجم ، والظاهر أنه لا إشكال في ذلك ولا خلاف . نعم ، في المقام صحيحة لمحمّد بن مسلم دلت على عدم ثبوت الرجم في مثل المقام ، بل لا بدّ فيه من شهادة أربع رجال ، فتكون معارضة لما تقدم من الروايات فقد روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ، ولا تجوز شهادة النساء في القتل » ( 3 ) فلا بدّ من الترجيح ، وبما أن حكم الرجم غير مذكور في الكتاب الكريم وإنما استفيد من الروايات ، إذن فلا بد من الرجوع إلى المرجح الثاني وهو مخالفة العامة ، وحيث إن أبناء العامة يرون عدم . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب حد الزنا ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 10 . ( 3 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 28 .