تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وأُخرى من جهة المانع ، أي على تقدير تمامية المقتضي هل هناك مانع من الأخذ به ، أو لا . أما الكلام في المقتضي فقد استدل على حجية شهادة رجل وامرأتين على الاطلاق بوجوه : الأوّل : قوله تعالى في ذيل آية الدين : ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ . . . ) ( 1 ) ، بدعوى أن المورد - الدين - لا خصوصية له ، فالظاهر من الآية أن شهادة رجل وامرأتين تقوم مقام شهادة رجلين . وفيه : أن دعوى إلغاء خصوصية المورد ، دعوى بلا دليل ، إذ من أين يمكن الجزم بعدم الخصوصية للمورد بعد عدم أي قرينة أو دليل عليه . وعلى فرض كون الآية ظاهرة في عدم الخصوصية للمورد فلا بدّ من رفع اليد عنه بما ورد في معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة ، فقال : لا بأس به - إلى أن قال : - وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الانكار ، ولا يجيز في الطلاق إلاّ شاهدين عادلين ، فقلت : فانى ذكر الله تعالى قوله : ( فَرَجُلٌ . . .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 331 | الشيخ محمد الجواهري