شرح
كما خالف في ذلك الشيخ أيضاً وقال بثبوت الجلد بشهادة رجل واحد وستة نساء ، وأن شهادة كل امرأتين تقوم مقام شهادة رجل واحد .
وفيه : أن قيام شهادة امرأتين مقام شهادة رجل واحد يحتاج إلى دليل ، ولم يدل الدليل إلاّ على قيام شهادة أربع نسوة مقام شهادة رجلين ، وأما الزائد على ذلك فلا ، وإلاّ للزم الالتزام بثبوت الزنا بشهادة ثمان نساء ،
تقوم شهادة كل امرأتين مقام شهادة رجل واحد ، والظاهر بل المقطوع به عدم التزام الشيخ بذلك ، أي ليس هنا قاعدة كلية مضمونها قيام شهادة امرأتين مقام شهادة رجل واحد ، بل لا بدّ من الدليل على هذه البدلية ، ولا دليل إلاّ على ما عرفت ، ولا مقتضي للتعدي إلى غيره .
ونسب إلى الإسكافي أيضاً ثبوت الجلد بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين ، أو رجلين وأربع نسوة في اللواط والمساحقة أيضاً .
وهذا أيضاً لا دليل عليه ، لعين ما تقدم من الاحتياج إلى دليل في قيام شهادة امرأتين مقام شهادة رجل واحد ، والدليل إنما ورد في الزنا ، وأما اللواط والمساحقة فلم يرد فيهما شيء ، بل مقتضى إطلاق ما سيجيء إن شاء الله من الروايات عدم سماع شهادة النساء في الحدود ، فمضافاً إلى عدم الدليل ، الدليل على العدم موجود .
ثم إن شهادة رجلين عادلين - في غير ما ذكرنا من الزنا واللواط والسحق - حجة على الاطلاق ، تثبت بها كل دعوى إلاّ ما دل الدليل على