وكذلك يثبت بشهادة رجلين وأربع نساء ، إلاّ أنّه لا يثبت بها الرجم ، بل يثبت بها الجلد فحسب ( 1 ) ولا يثبت شيء من ذلك بشهادة رجلين عدلين ، وهذا بخلاف غيرها من الجنايات الموجبة للحدّ ، كالسرقة وشرب الخمر ونحوها .
شرح
ثبوت الزنا بشهادة النساء على الاطلاق ، رجماً كان أم جلداً على ما نسب إليهم ، فتحمل هذه الرواية كما حملها الشيخ على التقية ، وتبقى الصحاح المتقدمة على حالها .
وذكر الشيخ حملاً آخر لهذه الرواية لم يذكره صاحب الوسائل ، وهو عدم وجدان الشهود الشرائط المعتبرة في الشهادة كالعدالة مثلاً .
وفيه : أنه حمل تبرعي ، إذ لو لم تكن الشروط للشهادة موجودة فلا اختصاص له بشهادة ثلاث رجال وامرأتين ، بل يجري حتى في أربعة رجال وغيره ، والظاهر من الرواية الخصوصية لشهادة ثلاث رجال وامرأتين ، فان من خصوصيات هذا أنه لا يرجم ، ومن أجل أنه حمل تبرعي لم يذكره صاحب الوسائل ( 1 ) .
( 1 ) وهذا أيضاً دلت عليه صريحاً صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه : « سئل عن رجل محصن فجر بامرأة ، فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان ، وجب عليه الرجم . وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة . . .
هامش
( 1 ) أقول : هذا الحمل ذكره صاحب الوسائل راجع باب 24 من أبواب الشهادات ذيل ح 28 ، فإنه قال : أقول : حمله الشيخ على التقية ، وعلى عدم تكامل شروط الشهادة . . . .