تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
« مسألة 7 » : يعتبر في القاضي أُمور ( 1 ) ، الأوّل البلوغ ، الثاني : العقل ، الثالث : الذكورة ، الرابع : الإيمان ، الخامس : طهارة المولد ، السادس : العدالة ، السابع : الرشد ، الثامن : الاجتهاد ، بل الضبط على وجه ، ولا يعتبر فيه الحرية ، كما لا تعتبر فيه الكتابة ولا البصر ، فإن العبرة بالبصيرة .
شرح
( 1 ) شرائط القاضي : الكلام تارة في شرائط قاضي التحكيم ، وأخرى في شرائط القاضي المنصوب . أما شرائط قاضي التحكيم : فقد ذكرنا أن صحيحة سالم بن مكرم المتقدّمة . دلت على نفوذ حكمه ، فيؤخذ بإطلاقه ما لم يثبت دليل يقيّده . وباتضاح هذا نقول : الشرط الأوّل والثاني : الرجولية والبلوغ ، وذلك لقوله ( عليه السلام ) : « انظروا إلى رجل منكم » لا لأجل المفهوم ، بل لعدم الدليل على حكومة غير البالغ والمرأة ، مضافاً إلى أنه لا يبعد دلالة الرواية على اعتبار الرجولية والبلوغ ، لا لأجل مفهوم الوصف أيضاً ، بل لأجل أنه ( عليه السلام ) ، في مقام البيان وتعيين القاضي ( 1 ) . وعلى كل حال اعتبار ذلك لا بد منه ، دلت الرواية على ذلك أم لا .
هامش
( 1 ) على أن الوصف وإن لم يكن له مفهوم ، إلاّ أنه يكفينا في دلالة الرواية على الاختصاص بالرجل ما ذكر في بحث مفهوم الوصف ، من أن الوصف وإن لم يكن له مفهوم إلاّ أنه دال على عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، وليس هنا للطبيعي إلاّ الرجل والمرأة ، فالدليل إنما هو للرجل وهو دال على عدم ثبوت الحكم للمرأة أيضاً ، وإلاّ كان القيد لغواً ، كما قال السيد الأستاذ مضمون هذا في المسألة 202 الآتية .