تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
« مسألة 6 » : هل يكون تعيين القاضي بيد المدّعي أو بيده والمدعى عليه معاً ؟ فيه تفصيل ( 1 ) فإن كان القاضي قاضي التحكيم فالتعّيين بيدهما معاً ، وإن كان قاضياً منصوباً فالتعيين بيد المدعي .
شرح
( 1 ) إن كان القاضي قاضي التحكيم فلا ينبغي الشك في أن تعيين المدعي لا يوجب الزام المدعى عليه بالحضور عنده ، بل للمنكر اختيار شخص آخر ، فلا بد أن يكون التعيين هنا باختيارهما ، كما هو المستفاد من صحيحة أبي خديجة المتقدمة . نعم ، لو فرض أن المنكر لم يرض بأي أحد من قضاة التحكيم مع تعددهم ، أُجبر على اختيار أحدهم ، لما تقدم من أن حفظ النظام متوقف على القضاء ، فلا يمكن الحكم ببقاء المنازعة إلى الأبد ، فيدخل هذا في الأمور الحسبية ، فإن كان هناك قاض منصوب فهو الذي يجبر المنكر بالحضور عنده أو عند قاضي التحكيم ، وان لم يكن انتهى ذلك إلى عدول المؤمنين فيلزمونه باختيار أحد قضاة التحكيم . وأما لو كان القاضي قاضياً منصوباً فلا شك في أن القول في التعيين ، قول المدعي ، وليس للمنكر الامتناع ، وذلك لأن المدعي لشيء - سواء كان
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 29 | الشيخ محمد الجواهري