تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الثالث : الايمان ، لقوله ( عليه السلام ) : « انظروا إلى رجل منكم » فلا ينفذ حكم المخالف ، بل الرجوع إليه من الرجوع إلى الطاغوت . الرابع والخامس والسادس : العقل والرشد والضبط ، وذلك لانصراف قوله : ( عليه السلام ) « منكم » عن المجنون والسفيه وكثير النسيان . السابع : طهارة المولد ، لانصراف الدليل أيضاً ، فضلاً عن الأولوية القطعية من عدم صلاحيته لإمامة الجماعة وعدم قبول شهادته ، والظاهر أنه لا خلاف بين الفقهاء في كل ما ذكرناه . الثامن : أن لا يكون فاسقاً ، وإلاّ فلا ينفذ حكمه ، وذلك - مضافاً إلى عدم الخلاف والتسالم على ذلك - للنهي عن الركون إلى الظالم ( وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) ( 1 ) ولا شك في أنّ الركون إلى حكم الفاسق في المحاكمة ركون إلى الظالم . وأما اعتبار العدالة فيه ، فلم يدل عليه دليل ، وعليه فلا مانع من الرجوع إلى مشكوك الحال الذي لم يثبت فسقه وإن لم تثبت عدالته ، إذ مع الشك في العدالة يتمسك بالاطلاق أو العموم على ما تقدم الكلام فيه مفصلاً في بحث الأصول ، وأنه إذا كان المخصص أمراً وجودياً ، وشك فيه تمسك بعدمه ، فيدخل المشكوك فيه في العموم أو الإطلاق .
هامش
( 1 ) هود : 113 .