تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وأما الاجتهاد : فقد تقدم سابقاً عدم اعتباره في قاضي التحكيم ، بل المعتبر فيه أن يكون عارفاً بالحكم عن اجتهاد أو تقليد . وأما الحرية والكتابة فقيل باعتبارهما . أقول : إن علمنا من الخارج عدم اعتبار ذلك ، إذ أن الكتابة ليست من وظائف القاضي ، وإنما وظيفته الحكم فقط ، ولذا ذكرنا أنه بناءً على عدم جواز أخذ الأجرة على القضاء ، لا مانع من أخذها على الكتابة ، لأنّها غير واجبة على القاضي ، وأجنبية عن القضاء ، فلا احتمال لاعتبارها كما هو كذلك . وكذا الحرية إن علمنا من الخارج عدم الفرق في الوظائف والمناصب الشرعية بين الحر والعبد ، ولذا للعبد تقلد منصب إمامة الجماعة ، فان العبد كالحر يحكم باسلامه ، وربما يكون إسلامه أقوى من اسلام الأحرار في زمنه أو بعده ، فلا احتمال لاعتبار الحرية . وأما لو شككنا واحتملنا الخصوصية للكتابة والحرية ، كما احتملها بعضهم بل جزم بها ، فلا بد من الاعتبار ( 1 ) . إذن فهذا تابع لليقين الخارجي وعدمه ، وإلاّ فمقتضى الأصل عدم نفوذ حكم العبد والعاجز عن الكتابة .
هامش
( 1 ) أقول : هذا يتم إن لم يمكن التمسك بإطلاق ما دلّ على مشروعية التحكيم ، إلاّ أنّ المهم عدم احتمال الاعتبار .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 34 | الشيخ محمد الجواهري