« مسألة 96 » : لا تجوز الشهادة إلاّ بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك ، وتتحقق المشاهدة في مورد الغصب والسرقة والقتل والرضاع وما شاكل ذلك ، وتقبل في تلك الموارد شهادة الأصمّ ، ويتحقق السماع في موارد النسب والإقرار والشهادة على الشهادة والمعاملات من العقود والايقاعات وما شاكل ذلك ( 1 ) .
شرح
المخصص ، على ما هو مفصل في الأصول فيدخل حينئذ تحت عنوان العام ، والعمل بالعموم في المقام ليس تمسكاً بالعموم في الشبهات المصداقية ، بل من جهة أن المشكوك فيه من أفراد العام لا المخصص ، وتفصيل الكلام في محلّه .
( 1 ) لا تجوز الشهادة إلاّ أن يكون الشاهد عالماً ، فلا تجوز الشهادة مع الظن ، فضلاً عن الشك ، للنهي عن القول بغير علم ، وعن الشهادة بغير علم : ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ( 1 ) .
إلاّ أن الكلام في أن العلم المعتبر هل هو مطلق العلم ، وإن كان عن حدس واجتهاد ، أو لا بدّ أن يكون عن حس كما يستفاد من كلمات جمع منهم المحقق في الشرائع ، ففي المسموعات المعتبر السماع ، وفي المرئيات المعتبر الرؤية ، فلا بدّ أن يكون الشاهد شاهداً وحاضراً ، وعالماً بذلك عن حس لا عن اجتهاد وحدس .
والظاهر أن ما ذكره المحقق هو الصحيح ، وذلك لأن الشهادة . . .
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .