شرح
ولا يؤم » . وما رواه في الوسائل وهي الرواية الأولى التي فيها : « نعم تجوز » إما من سهو قلم صاحب الوسائل أو من غلط النسخة ( 1 ) ، وعلى تقدير المعارضة فبما أن العامة قائلون بنفوذ شهادة ولد الزنا كما يظهر من بعض الروايات المتقدمة ، بل نسب إليهم ذلك ، فالرواية موافقة لهم ، فتحمل على التقية .
الثانية : ما رواه أبان عن عيسى بن عبد الله ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة ولد الزنا ؟ فقال : لا تجوز إلاّ في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً » ( 2 ) ، والمشهور لم يعملوا بها حيث لم ينسب إليهم القول بالتفصيل بين الشيء اليسير والكثير ، وإنما أفتوا بعدم الجواز على الاطلاق .
والكلام في هذه الرواية يقع من جهتين : السند والدلالة .
أما السند فالظاهر أن الرواية صحيحة ، لأن عيسى بن عبد الله الذي يروي عنه أبان هو عيسى بن عبد الله الأشعري القمي ، الذي ورد فيه مدح بليغ ، فلا وجه للاشكال فيها كما أشكله الشهيد الثاني وغيره باشتراك عيسى بين الثقة وغيره ، لقرينة رواية أبان عن الثقة .
وأما المضمون فيشكل الالتزام به ، لما تقدمت الإشارة إليه من أن . . .
هامش
( 1 ) وعلى تقدير صحّة ما ذكره في الوسائل وعدم البناء على السهو أو غلط النسخة ، فهي رواية ضعيفة ، وأما ما رواه علي بن جعفر في كتابه فهي رواية صحيحة ، فلا معارضة بينهما .
( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب الشهادات ح 5 .