تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
استعملت في القرآن الكريم وكذا في غيره غالباً بمعنى الحضور كما في قوله تعالى : ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ( 1 ) ، ( فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ( 2 ) ، ( وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 3 ) وغيرها ، فمن شهد أي من حضر ، وهكذا . وقد تستعمل بمعنى إظهار العقيدة كقوله سبحانه : ( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ ) ( 4 ) ، أي يبرزون عقيدتهم بأنك رسول الله ، ومنه قولنا أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأشهد أن محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي أن عقيدتنا هي ذلك . ولكن غالب استعمالها إنما هو في الحضور ، وما ورد في الروايات من شهادة شاهدين ، وكذا في الآيات لم يظهر منها حجية قول المخبر وإن لم يكن إخباره مستنداً إلى الحس ، بل كان عن اجتهاد منه ، والحجية لا بدّ لها من دليل ، والمتيقن منها إنما هو إذا كان عن حس من سماع أو رؤية أو نحو ذلك ، كما ورد التصريح به في بعض الموارد كالزنا ، يشهد بأنه رآه كالميل في المكحلة .
هامش
( 1 ) التغابن : 18 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) النور : 2 . ( 4 ) المنافقون : 1 .