تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وعلى هذا الضابط لا تقبل الشهادة بالملك المطلق مستندة إلى اليد . نعم ، تجوز الشهادة على أنّه في يده أو على أنّه ملكه ظاهراً ( 1 ) .
شرح
وعليه لا دليل على حجية قول المخبر إذا كان إخباره عن حدس واجتهاد وإجراء قواعد نظرية ، بل لا بد في اعتباره من أن يكون مستنداً إلى الحس ، ولعل هذا هو المشهور ، ويؤيده بعض الروايات ، كمرسلة المحقق عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « وقد سئل عن الشهادة ، قال : هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع » ( 1 ) . ( 1 ) بعد ما اتضح أن الشهادة أنما تقبل فيما إذا كانت مستندة إلى الحس لا الحدس ، فهل تجوز الشهادة على مقتضى اليد أو الاستصحاب ، أو لا ، فلو أن داراً كانت في يد زيد فمقتضى اليد أنها ملكه ، فهل تجوز الشهادة على أن الدار ملكه ، أو كانت ملكه واقعاً سابقاً ولا يعلم فعلاً أنه باعها أو وهبها ، أو لا ؟ وهل تجوز الشهادة على أنها ملك له بمقتضى الاستصحاب أو لا ؟ أقول : لا شك في أن اليد من الأُمور الموجودة المحسوسة ، فلا مانع من الشهادة على ما هو محسوس له ، فيشهد أن الدار كانت في يده ، وكذا تجوز الشهادة على أن الدار ملك له شرعاً ظاهراً ، لأن الملكية الظاهرية من آثار اليد ، وهي مستندة إلى الحس ، فلا مانع من الشهادة عليها ، وهذا هو الذي جرت عليه السيرة الخارجية ، ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق على . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الشهادات ح 3 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310 | الشيخ محمد الجواهري