تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
إذا كان الاقرار على النفس ، وأما على الغير فغير مسموع ، ومن أفراده إقرار العبد على نفسه ، وأين هذا من الشهادة على المولى التي دلت على قبولها الاطلاقات والعمومات . أذن فالظاهر أنه لا فرق في قبول شهادة العبد للمولى أو على المولى ، لغير المولى أو على غير المولى . ثم إن الشيخ الطوسي قدّس سرّه جمع بين الروايات الدالة على قبول شهادة العبد والدالة على عدم قبولها ، بحمل الرواية الدالة على العدم على شهادته لمولاه ، وما دل على النفوذ على غير ذلك ، وهو جمع تبرعي لا موجب له ولا شاهد عليه . نعم ، يمكن أن يقال على تقدير تمامية الاجماع المزبور المدعى على عدم قبول شهادة العبد على مولاه : إن ما دل على نفوذ شهادة العبد لا بدّ من تخصيصه بغير ذلك ، أي بغير الشهادة على المولى ، وحينئذ تكون النسبة بين هذه الروايات وبين ما دل على عدم قبول شهادة العبد نسبة العموم والخصوص المطلق ، لا التباين ، فيقيد قبول الشهادة بغير الشهادة على المولى ، فيكون هذا وجه جمع . ولكن هذا أيضاً لا يتم ، لأن تخصيص ما دل على عدم قبول شهادة العبد بخصوص الشهادة على المولى تخصيص بالفرد النادر ، وليس هو من الجمع العرفي . ومن الغريب ما نسب إلى بعضهم من القول بعكس ذلك ، أي بحمل ما دلّ على القبول على الشهادة على المولى ، وما دل على عدم القبول على الشهادة لغير المولى ، فإنه مضافاً إلى أنه جمع تبرعي لا شاهد عليه ،