شرح
مشهوراً ومطابقاً للعمومات والاطلاقات ، الدالة على حجية البيّنة ونفوذ الشهادة سواء كان ذلك بطلب الحاكم أم لا . إذن فلا مجال للتوقف في المسألة .
وأما بالنسبة إلى حقوق الناس كالسرقة والجرح والقتل ونحوها ، فقد ذهب المشهور إلى اعتبار الطلب من الحاكم في قبولها ، فلا اعتبار بها من دونه . وهذا على خلاف الاطلاقات والعمومات ، فلا بدّ من الدليل عليه .
وقد استدل على ذلك أوّلاً بالاجماع :
ثانياً : بنبويات ، منها : قوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « ثم يجيئ قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها » ( 1 ) .
ومنها : قوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يُستشهد » ( 2 ) .
ومنها : قوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يُستشهدوا » ( 3 ) .
وفي بعضها : « أنها تقوم على شرار الخلق » ( 4 ) .
وثالثاً : أن شهادة المتبرع في معرض الاتهام .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 4 / 426 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 791 / 2363 .
( 3 ) دعائم الاسلام 2 : 508 / 1815 .
( 4 ) نوادر الراوندي ( ضمن الفصول العشرة ) : 16 .