تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
وكل هذه الوجوه ضعيفة . أما الإجماع فالمحصّل منه غير حاصل ، والمنقول غير حجة ، فقد قال بالقبول المحقق الأردبيلي ، ونسب الميل إليه إلى السبزواري في الكفاية ، واختاره صاحب المستند صريحاً ، ونسب إلى صريح ابن إدريس في السرائر . وأما النبويات فهي غير حجة لعدم ثبوت أسنادها ، على أن في نبوي عكس ذلك ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ألا أخبركم بخير الشهود ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أن يشهد الرجل قبل أن يستشهد » ( 1 ) فيستفاد منها أن التبرع بالشهادة أمر حسن . وأما دعوى الانجبار بعمل المشهور فممنوعة صغرى وكبرى ، أما الصغرى فلعدم العلم باعتماد المشهور عليها ، بل المذكور في كلمات غير واحد الاجماع والتهمة ، بل لا يمكن أن يكون مدرك المشهور هذه الروايات ، لأنه لو كان كذلك لما خصوا الحكم بعدم القبول بحقوق الناس ، إذ ليس في هذه الروايات التقييد بذلك ، فتعم حقوق الناس وحقوق الله ، والحال أن المشهور ذهبوا إلى قبول شهادة المتبرع في حقوق الله ، على أن عمل المشهور غير جابر ، بل العبرة إما بالوثوق بالرواة أو الوثوق بالرواية . وأما التهمة فقد تقدم أن معنى التهمة المانعة من قبول الشهادة ليس هو احتمال أن تكون الشهادة شهادة زور ، فان هذا الاحتمال يدفعه عدالة الشاهد . على أن بين الشهادة المتبرع بها وكونه في معرض الاتهام عموماً من وجه ، إذ قد يجزم بأن الشهادة ليست شهادة زور ومورداً للتهمة ، كما . . .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1344 / 1719 مع اختلاف في الألفاظ .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 303 | الشيخ محمد الجواهري