تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
« مسألة 94 » : لا يبعد قبول شهادة المتبرّع بها إذا كانت واجدة للشرائط ، بلا فرق في ذلك بين حقوق الله تعالى وحقوق الناس ( 1 ) .
شرح
وينافيه صحيحة عبد الرحمن وصحيحة محمّد بن قيس المتقدمتان الواردتان في درع طلحة ، فإنهما في الشهادة على غير المولى ، لا على المولى . والمتحصل من جميع ما ذكرنا : قبول شهادة العبد مطلقاً ، للمولى وعلى المولى ، لغير المولى وعلى غير المولى ، ويحمل ما دل على عدم القبول على التقية لا محالة . ثم إنه ورد في موثقة سماعة المتقدمة ( 1 ) أن ممن ترد شهادته التابع ، ولم يتعرض فيها لمعنى التابع ، والظاهر كما هو المستفاد من رواية أُخرى رواها الصدوق أن معناه من هو نظير الخدم ممن يكون تابعاً لغيره ، وليس له استقلال في الرأي ، بل كل ما يراه غيره هو يراه ، وكل مالا يراه لا يراه ، فشهادة مثل هذا لا أثر لها . ولولا هذا فلا محيص من القول بأنها مجملة . ( 1 ) أما في حقوق الله ( 2 ) فالمعروف والمشهور بينهم قبولها من دون اعتبار طلب الحاكم ، وهو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يعلم الخلاف فيه على ما في الجواهر ، ولكن مع ذلك تردد المحقق في الشرائع ، وعن العلاّمة الاستشكال فيه . ولا موجب للاشكال بعد كون الحكم معروفاً . . .
هامش
( 1 ) في أول المسألة 92 وأول هذه المسألة 93 . ( 2 ) كشرب الخمر أو الزنا أو اللواط أو السحق ، ومنها - أي حقوق الله - كما في الجواهر ج 41 ص 106 ، ( الشهادة للمصالح العامّة كالقناطر والمدارس ) والمستشفيات والشوارع ونحو ذلك .