وأما شهادته على مولاه ففي قبولها إشكال ، والأظهر القبول ( 1 ) .
شرح
والنتيجة : أن الروايات الدالة على نفوذ شهادة العبد على الاطلاق لا موجب لرفع اليد عنها ، بل هي موافقة للكتاب والسنّة ومخالفة للعامة ، فلا بدّ من العمل بها ، كما عمل بها المشهور ، وتحمل الروايات الآخر كلها على التقية .
( 1 ) ذهب المشهور إلى عدم نفوذها ، بل ادعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، كالسرائر والانتصار والغنية ، واستدلوا عليه بأُمور :
الأوّل : الإجماع .
وفيه : أنه غير تام بنحو يكشف عن رأي المعصوم ، فان المحصل منه غير حاصل ، والمنقول غير حجة ، سيما مع ميل الشهيد الثاني إلى القبول ، بل نسبه في الجواهر إلى جماعة من المتأخرين .
الثاني : قياس العبد بالولد ، فكما لا تسمع شهادة الابن على الأب كذلك لا تسمع شهادة العبد على مولاه .
وفيه : أن الحكم في المقيس عليه غير ثابت فكيف بالمقيس ، وعلى فرض عدم السماع في المقيس عليه فقياس العبد عليه قياس محض لا نقول به ، ولا أولوية في المقام .
الثالث : كما أن اقرار العبد على نفسه غير مسموع لأنه إقرار في حق المولى ، كذلك الشهادة عليه غير مسموعة أيضاً .
وفيه : أن ذلك من الغرابة بمكان ، فان دليل حجية الاقرار مختص بما