تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
ورواها الشيخ الصدوق في الفقيه ( 1 ) أيضاً كذلك حسب النسخة القديمة الموجودة عندنا ، والظاهر أن في النسخة العادية أيضاً كذلك ، ولكن صاحب الوسائل بعد ما روى هذه الرواية قال : وفي نسخة « لا يجوز » ( 2 ) فعلى فرض اختلاف النسخة - ولم تكن الصحيحة هي النسخة المعروفة ، المشهورة التي ليس فيها كلمة لا ، بل فيها كلمة تجوز - فالنتيجة عدم ثبوت ما رواه الشيخ الصدوق فتسقط ، ويبقى ما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب بلا معارض . فصحاح محمّد بن مسلم ساقطة بالتعارض ( 3 ) ، والمرجع الاطلاقات . ومع قطع النظر عن ذلك لا يمكن الالتزام بتخصيص الحكم بغير المسلم في صحيحة عبد الرحمن وصحيحة محمّد بن قيس ، لأن موردهما الشهادة على المسلم لا على أهل الكتاب ، وقد استظهرنا منها بواسطة اعتراض الإمام ( عليه السلام ) على شريح لأنه ردّ شهادة العبد عدم اختصاص الحكم بمورد دون مورد ، فلا يختص الحكم بأهل الكتاب ، بل يعم غيرهم أيضاً ، فلا يكون هذا وجهاً للجمع .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 26 / 69 . ( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الشهادات ذيل ح 5 . ( 3 ) وكذا يسقط بالتعارض مع صحيحة محمّد بن مسلم التي رواها الشيخ في التهذيب أو تحمل على التقية صحيحة صفوان - الدالة على عدم جواز شهادة العبد - عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادته ثم فارقه ، أتجوز شهادته بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا أُعتق جازت شهادته » الوسائل : باب 29 من أبواب الشهادات ح 1 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 298 | الشيخ محمد الجواهري