شرح
وثانياً : أنها معارضة بصحيحة عبد الرحمن وصحيحة محمّد بن قيس وليس موردهما القتل ، والظاهر من صحيحة عبد الرحمن واعتراضه ( عليه السلام ) على شريح عدم اختصاص الحكم بقبول شهادة العبد بمورد دون مورد ، فهذه الصحيحة بنفسها معارضة ، فلا يمكن أن تكون وجه جمع .
ومع الاغماض عن ذلك كله ، فتخصيص أدلة النفوذ بالقتل خاصة تخصيص بالفرد النادر ، وليس ذلك جمعاً عرفياً ، فتسقط هذه الصحيحة وتحمل على التقية لا محالة .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته » ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم » ( 2 ) وهاتان الصحيحتان معارضتان بصحيحة ثالثة لمحمّد بن مسلم رواها الشيخ الطوسي ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الشهادات ح 10 .
( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الشهادات ح 12 .
( 3 ) التهذيب ج 6 : 249 / 636 ، الوسائل باب 23 من أبواب الشهادات ح 5 .