شرح
ولا يعرف قائل به ، فتدل هذه الصحيحة بالملازمة على قبول شهادة العبد لغير المولى وعلى غير المولى ، وللمولى وعلى المولى ، فلا يكون في هذه الصحيحة تخصيص في نفوذ الشهادة بمورد دون مورد .
وأما الجهة الثانية : فإنه ذكر فيها نفوذ الشهادة في الدين والشيء اليسير ، وهذا لا يمكن الالتزام به ، إذ لا قائل به منا ، أي لو قلنا بنفوذ شهادة العبد فلا يختص بالدين والشيء اليسير جزماً . إذن فلا يمكن تخصيص قبول الشهادة بهما جزماً ، والقول بأن هذا هو وجه الجمع بين الروايات النافية والمثبتة ، فان ما دل على النفوذ مطلقاً كصحيحة عبد الرحمن كان مورده درع طلحة ، وليس هو بدين ولا بالشيء اليسير ، وما في صحيحة محمّد بن قيس إن أوّل من ردّ شهادة العبد هو رمع ، ومن المقطوع به أنه إشارة إلى قضية فدك ، فإنه ردّ شهادة العبد فيها ، وليس ذلك من الشيء اليسير جزماً . إذن فصحيحة ابن أبي يعفور معارضة لهذه الروايات ، فكيف يمكن أن تكون وجه جمع بينها وبين غيرها .
ومنها : صحيحة جميل ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المكاتب تجوز شهادته ؟ فقال : في القتل وحده » ( 1 ) ، وهذه الصحيحة غير تامة أيضاً .
أوّلاً : لم يقل بها أحد منا ، أي لو قلنا بنفوذ شهادة العبد فلا يختص بالقتل جزماً .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الشهادات ح 9 .