شرح
في الدين والشيء اليسير » ( 1 ) .
والكلام فيها من جهتين : الأولى من جهة المشهود له . الثانية : من جهة مورد الشهادة ومتعلقها .
أما الجهة الأُولى : فالسؤال عن الشهادة لغير الموالي وليس فيها تعرض للموالي أو على غير الموالي ، ولكن لا شك في أن الشهادة لأحد ملازم للشهادة على الآخر ، لأن مورد الترافع إنما يكون فيما إذا كان أحدهما مثبتاً والآخر نافياً ، فلا تنفك الشهادة لأحد عن الشهادة على آخر ، فكما تدل هذه الصحيحة على جواز الشهادة لغير المولى كذلك تدل على نفوذ الشهادة عليه أيضاً ، وحيث لم يقيد في كلام الراوي أن المشهود عليه من هو ، فمقتضى الاطلاق شمول الحكم لما إذا كانت الشهادة لغير المولى على المولى .
إذن فبمقتضى الاطلاق تدل الصحيحة على نفوذ الشهادة لغير المولى ، وعلى غير المولى ، وعلى المولى ، وبالقطع بعدم التفكيك بين الشهادة
على المولى وللمولى يحكم بجواز الشهادة للمولى أيضاً ، إذ لا يحتمل
أن تكون الشهادة على المولى نافذة وللمولى غير نافذة ، ولم يعرف قائل به . نعم عكسه معروف ، أي نفوذ الشهادة للمولى وعدم نفوذها على المولى ، وأما على المولى مسموعة وللمولى غير مسموعة فلا يحتمل ، . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الشهادات ح 8 .