تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وأما ما ورد في التفسير المنسوب إلى العسكري ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ ) أي الأحرار لا العبيد ( 1 ) ، فساقط جزماً ، إذ لم يثبت أن هذا التفسير من الإمام ، بل الثابت عدمه . على أن ما دل على عدم قبول شهادة العبد موافق للعامة ، وما دل على قبولها مخالف لهم ، والترجيح مع المخالف ، بل في بعض ما دل على النفوذ الدلالة على أن ما دل على عدم النفوذ إنما هو من جهة التقية ، وأن أوّل من رد شهادة العبد هو عمر أو فلان . وأما الطائفة الثالثة وهي ما دل على نفوذ شهادة العبد في موارد خاصة فلو تمت وأمكن العمل بها صحت أن تكون وجه جمع ، بها نرفع اليد عما دل على عدم النفوذ وتقيد بهذه الموارد ، فتنقلب النسبة بينها وبين ما دل على النفوذ على الاطلاق فتتقيد هذه بتلك ، وعلى كل حال ، لا بد من النظر إلى هذه الروايات . فمهنا : صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه ؟ قال : تجوز . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الشهادات ح 15 . التفسير « المنسوب إلى » الإمام العسكري ( عليه السلام ) 656 / 374 عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « كنّا عند رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وهو يذاكرنا بقوله تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) قال : أحراركم دون عبيدكم ، فإن الله شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها » .