تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
البصرة ، فقال له عبد الله بن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين فجعل بينه وبينه شريحاً ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بينةً - إلى أن قال - فدعا قنبراً فشهد أنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة المملوك ، قال : فغضب علي ( عليه السلام ) وقال : خذها ، فان هذا قضى بجور ثلاث مرات - إلى أن قال - ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أُخذت غلولاً يوم البصرة فقلت : هذا مملوك ، ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً . . . » ( 1 ) . ومنها : ما رواه محمّد بن قيس في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قصة علي ( عليه السلام ) مع شريح وزاد في آخرها « ثم قال : إن أوّل من رد شهادة المملوك رمع » ( 2 ) . وبين هاتين الطائفتين معارضة بالتباين ، ومقتضى القاعدة الرجوع إلى الترجيح ، والترجيح هنا مع ما دل على النفوذ ، لأنها موافقة للكتاب والسنّة ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) وكذا الروايات .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب كيفية الحكم ملحق ح 6 . الفقيه 3 : 63 / 213 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 293 | الشيخ محمد الجواهري