وكذلك الأجير بعد مفارقته لصاحبه ( 1 ) .
وأما شهادته لصاحبه قبل مفارقته ففي جوازها إشكال والأظهر عدم القبول ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ظاهراً ، للاطلاقات وللأدلة الخاصة ( 1 ) .
وأما موثقة سماعة الدالة على ردّ شهادة الأجير ، قال : « سألته عما يرد من الشهود ؟ قال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم . . . » ( 2 ) فمقتضاها وإن كان تقييد الاطلاقات وتخصيص العمومات والقول بأن الأجير لا تقبل شهادته ، إلاّ أنه لا بدّ من تقييد هذه الموثقة بصحيحة أبي بصير المتقدمة وصحيحة صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه ، أتجوز شهادته بعد أن فارقه ؟ قال ( عليه السلام ) نعم . . . » ( 3 ) وأنه لا تقبل شهادته قبل المفارقة ، وأما بعدها فتقبل شهادته . هذا في قبول شهادته بعد المفارقة .
( 2 ) ذهب جمع إلى قبول شهادته أيضاً للاطلاقات ، فلا بدّ من رفض موثقة سماعة الدالة على ردّ شهادته .
وذهب آخرون إلى عدم قبول شهادته ، فتحمل على ما قبل المفارقة ، . . .
هامش
( 1 ) التي منها معتبرة أبي بصير المتقدمة ، وصحيحة صفوان الآتية .
( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الشهادات ح 1 .