« مسألة 92 » : تقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له ( 1 ) .
شرح
مقتضى ما تقدم قبول شهادته .
وقد يشكل على ذلك بأن الشهادة في المقام في معرض التهمة ، والذب عن نفسه وإظهار أنه رجل صالح ، فلأجل ذلك يتحمل الشهادة فيمكن أن تكون شهادته شهادة زور ، فهو مورد للاتهام فلا تقبل شهادته .
وجوابه تقدم ، حيث قلنا إن احتمال أن تكون الشهادة شهادة زور وفي موضع الاتهام لا أثر له ، والتهمة المانعة عن قبول الشهادة كونه غير ظاهر الحال من حيث العدالة والفسق ، والمفروض ثبوت عدالته بحسب الموازين فلا أثر للاتهام .
فالظاهر عدم الفرق في قبول شهادة المسبوق بالفسق متجاهراً كان به أم متستراً .
( 1 ) للاطلاقات والعمومات ، وللأولوية القطعية من شهادة الأب للابن أو العكس ، والأخ للأخ ، فان الصداقة بين الضيف ومضيفه لا تزيد غالباً على العلاقة بين الأب والابن وبين الأخوين ، مضافاً إلى معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد المفارقة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب الشهادات ح 3 .