تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
شهادتهم في القتل فمسموعة مطلقا حال الاجتماع أو حال الافتراق ، وعليه فالجرح غير ملحوق بالقتل ( 1 ) لأن إلحاقة به يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه ، فحكم الجرح حكم غيره . اللّهم إلاّ أن يدعى الاجماع على صحة شهادة الصبيان على الجرح وإن لم يكونوا مجتمعين ، ولكن الاجماع لم يثبت ، فإنه خالف في ذلك الفخر ، ونسب المحقق الأردبيلي ذلك إلى غير الفخر أيضاً ( 2 ) ، ولعل جملة من الفقهاء لم يتعرضوا للمسألة ، فلا إجماع كاشف عن قول المعصوم ( عليه السلام ) . فحال الجرح حال غيره ، شهادة الصبيان فيه غير مسموعة إلاّ إذا كانت فيما بينهم وحال الاجتماع ، ولذا فمن الغريب أن المحقق في الشرائع حكم بقبول شهادة الصبيان في الجرح خاصة في حال الاجتماع ( 3 ) ، ولا يعرف له أي وجه إلاّ ما احتمله صاحب الجواهر من عدم ابتناء الفتوى على الرواية الدالة على سماع شهادتهم في القتل ، واعتماده على الاجماع الذي عرفت أنه غير ثابت . وتبع المحقق على ذلك الشهيد الأوّل في . . .
هامش
( 1 ) أي في شهادة الصبي فيه على البالغ . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 292 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 128 .