شرح
العامة بعدم قبول شهادة المملوك ، فيمكن أن تكون هذه الرواية نازلة منزل التقية ، فلا بدّ من رد علمها إلى أهله .
وثانياً : لا خلاف عندنا في قبول شهادة المملوك على الاطلاق ، في الأمر الجزئي أو الكلي كغيره ، وهي دالة على عدم قبول شهادته في الأمور الكلية ، فهي مقطوعة البطلان .
وثالثاً : ليس للأمر الدون وللأمر الكبير واقع كي يكون الحكم مترتباً عليهما ، لأنهما أمران إضافيان يختلفان باختلاف الموارد ، فان الشيء الواحد يتصف بأنه صغير بالنسبة إلى شيء وكبير بالنسبة إلى شيء آخر ، فدار زيد صغيرة بالنسبة إلى دار عمرو وكبيرة بالنسبة إلى دار خالد ، وهكذا التمتع بامرأة عشرة أيام صغير بالنسبة إلى التمتع بها إلى مدة سنة وكبير بالنسبة إلى التمتع بها يوماً واحداً . إذن فليس للصغير والكبير واقع كي يمكن التفصيل وترتيب الحكم عليهما ( 1 ) .
الثانية : معتبرة طلحة بن زيد عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي ( عليه السلام ) قال : « شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » ( 2 ) فإنها دالة على اعتبار شهادة الصبيان فيما بينهم إذا كانوا مجتمعين ، فهي دالة على أن العبرة بالاجتماع . . .
هامش
( 1 ) واقعية الشيء الكبير والدون عرفيه ، فيرجع فيها إلى العرف .
( 2 ) الوسائل : باب 22 من أبواب الشهادات ح 6 .