الثالث : الإيمان فلا تقبل شهادة غير المؤمن ، وأمّا المؤمن فتقبل شهادته وإن كان مخالفاً في الفروع ، وتقبل شهادة المسلم على غير المسلم ، ولا تقبل شهادة غير المسلم على المسلم ( 1 ) .
شرح
الاطلاقات كقوله تعالى ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ ) ( 1 ) أو قوله تعالى : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنكُمْ ) ( 2 ) منصرف عن المجنون جزماً ، والأصل عدم جواز الشهادة إلاّ ما دل الدليل عليه ، على أن الحكم من الضروريات والواضحات ، ولا خلاف في المسألة أيضاً .
ثم إن عدم قبول شهادة المجنون إنما هو حال جنونه ، فلو كان أدوارياً قبلت شهادته حال إفاقته للاطلاقات .
( 1 ) لا عبرة بشهادة غير المؤمن مسلماً كان أم كافراً ، أما الكافر فيكفي في عدم اعتبار شهادته قوله تعالى : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنكُمْ ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ ) ( 4 ) وليس الكافر منا . مضافاً إلى ما ورد في الصحاح من قبول شهادة المسلم على الكافر دون العكس كما سيأتي .
وأما بالنسبة إلى المسلم غير المؤمن أي المخالف ، فقد ادعي الاجماع بل الضرورة على عدم قبول شهادته على المؤمن ، فان تم الاجماع . . .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) الطلاق : 2 .
( 4 ) البقرة : 282 .