شرح
صحيحة محمّد بن حمران ( 1 ) .
الجهة الثانية : أن معتبرة طلحة دلت على عدم نفوذ شهادتهم إذا تفرقوا ، سواء كانت في القتل أم في غيره ، وصحيحة محمّد بن حمران دلت على اعتبار شهادتهم في القتل سواء كانت حال الاجتماع أم حال التفرق ، فالنسبة بينهما أيضاً نسبة العموم من وجه ، ومورد التعارض الشهادة على القتل في حال التفرق ، فمقتضى معتبرة طلحة عدم اعتبارها ، ومقتضى صحيحة محمّد بن حمران اعتبارها ، وهنا لا بدّ من تقديم صحيحة محمّد ابن حمران - عكس الفرض الأوّل - لأن مع تقديم معتبرة طلحة فلا بدّ من تقييد قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن حمران لا تجوز شهادة الصبيان إلاّ في القتل بحال الاجتماع ، وقلنا إنه فرد نادر لا يمكن حمل المطلق عليه ، فيقدم إطلاق صحيحة محمّد بن حمران .
ونتيجة جميع ذلك سماع شهادة الصبيان في غير القتل ، كالجرح أو اتلاف المال أو نحوهما إذا كانت الشهادة فيما بينهم ولم يتفرقوا ، وأما . . .
هامش
( 1 ) مقتضى ما ذكره السيد الأُستاذ هنا من جواز شهادة الصبيان فيما بينهم حال الاجتماع هو استثناء ذلك من عدم قبول شهادة الصبيان مطلقاً الذي ذكره في المتن - كما ذكر استثناء شهادتهم على القتل - ولم يستثنه ، إلاّ أن يكون هذا رأياً جديداً له كما هو مقتضى ذكره لذلك في الدرس وعدم ذكره ذلك في المباني . وعلى كل حال ، كثرة الابتلاء بما يقع بين الصبيان يقتضي أن يذكر قبول شهادتهم فيما بينهم ، وفي مسألة مستقلة .