الثاني : العقل ( 1 ) ، فلا عبرة بشهادة المجنون حال جنونه ، وتقبل حال إفاقته .
شرح
ربما يقال بالاعتبار ، وقد تقدم وجهه وجوابه ، فلا دليل على التقييد وإطلاق صحيحة محمّد بن حمران محكم .
ثم في مورد اشتراط شهادة الصبي بالاجتماع كما في شهادته على الجرح أو إتلاف المال ونحوه ، هل يعتبر في الاجتماع أن يكون اجتماعاً على أمر مباح ، أو يعم حتى الاجتماع على أمر محرم على البالغين كالغناء والقمار ونحوهما ؟
ذكر الشيخ في النهاية ( 1 ) على ما نقل عنه اعتبار ذلك ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ، واعتبره المحقق صريحاً في الشهادة على الجرح ، ولا يعرف لذلك أي وجه ، لأن الصبي غير مكلف بشيء ، فأي فرق بين المباح وغيره ، بل هو غير مكلف بشيء كي يقال إنه مباح أم لا ، فلا وجه لهذا الشرط أيضاً .
( 1 ) فلا عبرة بشهادة المجنون لأنه عند العقلاء بمنزلة البهائم ، لا اعتبار بكل ما أخبر وعمل ، وعلى ذلك جرت السيرة العقلائية ، ومع الغض فجواز الشهادة يحتاج إلى دليل كما تقدم ، ولا دليل على جواز شهادته ، لأن . . .
هامش
( 1 ) أقول : النسبة غير صحيحة ، فإنّه ليس في النهاية ذلك ، نعم قيّد شهادتهم فيها بما إذا بلغوا عشر سنين . راجع النهاية ص 331 . نعم في المبسوط ج 6 ص 270 المسألة 20 : تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض ما لم يتفرقوا ، إذا اجتمعوا على أمر مباح كالرمي وغيره . . . .