شرح
وجازت شهادته » ( 1 ) .
وهذه الرواية لا يمكن الاستدلال بها لوجوه :
الأوّل : أنها من غير المعصوم ، وفتوى إسماعيل بن جعفر ليست بحجة بالنسبة لنا .
الثاني : أنها واضحة البطلان ، لأن عائشة بنت والبنت تبلغ إذا بلغت عشر سنين ، وكيف يمكن التعدي منها إلى الصبي والحكم بنفوذ شهادته إذا بلغ عشراً . فالاستدلال بها أجنبي عن المقام ، بل غلط جزماً . فما ذكرنا من اعتبار البلوغ في الشاهد وعدم قبول شهادة غيره - إلاّ في القتل على ما سيأتي - هو المتبع ، هذا .
وبإزاء ما دل على عدم نفوذ شهادة الصبي روايتان :
إحداهما : صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال : على قدرها يوم أُشهد ، تجوز في الأمر الدون ، ولا تجوز في الأمر الكبير » ( 2 ) فإنه استدل بها على قبول شهادته في الأمور الجزئية دون الأُمور الكلية ، فتقيد بها غيرها مما دل على عدم قبول شهادته .
وفيه أولاً : أن الرواية شاذة ومهجورة ولم يفت بها أحد منا ، نعم أفتى . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 22 من أبواب الشهادات ح 5 .