تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ( 1 ) قصور الدلالة ، فان الظاهر أن موردها الشبهات الحكمية التي يرجع بها إلى الرواة وما ورد عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، وأجنبي عن القضايا الخارجية ، وعلى فرض التنزل ليس لها اطلاق يشمل من لا يكون عالماً بالحكم من الكتاب والسنة . واستدل ثانياً على لزوم نصب القاضي ولزوم كونه مجتهداً بمقبولة عمر بن حنظلة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت . . . . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإني قد جعلته عليكم حاكماً . . . . » ( 2 ) فإن قوله ( عليه السلام ) : « قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا » واضح الدلالة على النصب واعتبار الاجتهاد . وهي وإن كانت لا بأس بها من جهة الدلالة ، إلاّ أن سندها غير معتبر لجهالة عمر بن حنظلة ، وما ورد في الرواية من توثيقه لم يثبت ، لأنّ راويها يزيد بن خليفة ولم تثبت وثاقته . وقد يستدل على ذلك أيضاً بصحيحة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال « قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) : إياكم . . .
هامش
( 1 ) بمحمد بن محمّد بن عصام شيخ الصدوق المجهول . ( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 .