تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
وحكمه نافذ وإن لم يرض به المتخاصمان بل لأحدهما إجبار الآخر على الحضور . الثاني : قاضي التحيكم ، وهو الذي يعتبر فيه رضا المتخاصمين ، فإذا حكم بينهما على طبق الموازين الشرعية كان حكمه نافذاً ، ويجب عليهما بل على غيرهما الاتباع . أما القاضي المنصوب ، فالظاهر أن الدليل على نصبه في زمان الغيبة - مضافاً إلى عدم الخلاف بين الأصحاب ( 1 ) - هو كون القضاء واجباً كفائياً ، ولو لم ينصب من قبل الإمام ( عليه السلام ) للزم اختلال النظام ، فمن طريق العقل يستكشف نصب الإمام ( عليه السلام ) القاضي في زمان الغيبة ، وأما اعتبار اجتهاده فسيأتي . وأما ما استدل به من الأدلة اللفظية على نصبه ( عليه السلام ) له في زمن الغيبة فكله ضعيف . فقد استدل على ذلك بقوله ( عليه السلام ) في رواية إسحاق بن يعقوب : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله . . . » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاجماع المذكور مدركي ولو لاحتمال الاستناد في ذلك إلى أحد الوجوه اللفظيّة الآتية . ( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 .