تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
« مسألة 3 » : بناءً على عدم جواز أخذ الأُجرة على القضاء هل يجوز أخذ الأجرة على الكتابة ؟ الظاهر ذلك ( 1 ) . « مسألة 4 » : تحرم الرشوة ( 2 ) على القضاء ، ولا فرق بين الآخذ والباذل .
شرح
وأما ما في صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ، فقال : ذلك السحت » ( 1 ) فهو أجنبي عن جواز الارتزاق من قبل ولي المسلمين ، لأنّ ظاهرها أخذ الرزق من سلطان الجور ، ومن الواضح ان الأخذ منه سحت أجراً كان أم رزقاً ، لأنه مال مأخوذ من أعمال الولاة الظلمة . ويدلنا على ما ذكرنا أيضاً ما كتبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من عهده لمالك الأشتر ، والطريق صحيح « وأكثر تعاهد قضائه - القاضي - ، وأفسح له بالبذل ما يزيح علّته ، وتقل معه حاجته إلى الناس » ( 2 ) . ( 1 ) إنّ ما ذكرناه جوازاً أو منعاً إنما هو على نفس القضاء ، وأما بالنسبة إلى مقدماته أو ما يترتب عليه فلا إشكال في جواز أخذ الأجرة عليه ، كما لو طلبا منه المجيء إلى مكان خاص والحكم به ، أو الكتابة أو ، تسليم سند بثبوت الحق أو عدم ثبوته ، كان له مطالبة الأجرة على ذلك ، لأنه عمل محترم ولا مانع من أخذ الأجرة عليه ، فعلى فرض حرمة أخذ الأجرة على القضاء ، لا دليل على عدم جواز أخذ الأجرة على مقدماته وما يترتب عليه . ( 2 ) إن جواز أخذ الأجرة على القضاء إنّما هو فيما إذا كان الحكم على طبق الموازين الشرعية ، وأما لو لم يكن كذلك كما لو أخذ من . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب آداب القاضي ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب آداب القاضي ح 9 .