« مسألة 73 » : إذا اختلفا في مقدار المبيع مع الاتفاق على مقدار الثمن ، فادّعى المشتري أنّ المبيع ثوبان - مثلاً - وقال البائع : إنّه ثوب واحد ، فالقول قول البائع مع يمينه ، وإذا اختلفا في جنس المبيع أو جنس الثمن كان من موارد التداعي ( 1 ) .
شرح
وليس على الآخر إلاّ الحلف على ما تقتضيه القاعدة .
( 1 ) إذا اتفقا على مقدار المبيع واختلفا في مقدار الثمن - أو العكس كما سيأتي - فادعى المشتري أنه أقل مما يدعيه البائع ، كان القول قول من يدعي الأقل ، وهو في مفروض الكلام المشتري ، وعلى الآخر الاثبات ، فإنهما متفقان على انتقال العين إلى المشتري وعلى انتقال قسم من المال إلى البائع ، والبائع يدعي أمراً زائداً ، فهو المدعي وعليه الاثبات ، والمشتري منكر .
وكذا إذا اتفقا على مقدار الثمن واختلفا في مقدار المبيع ، فالقول قول من يدعي الأقل أيضاً ، فلو ادّعى المشتري أنه اشترى بالثمن المتفق عليه بينهما ثوبين ، وادعى البائع أنه ثوب واحد ، كان القول قول البائع - مدعي الأقل - لأن انتقال ثوب واحد متفق عليه كالثمن ، والخلاف إنما هو في الثوب الثاني الزائد ، فعلى من يدعيه وهو المشتري الاثبات ، وإلاّ فالقول قول البائع مع يمينه .
وأما لو كان الخلاف بينهما في جنس المبيع أو جنس الثمن ، فادّعى البائع أن المبيع شاة ، وادّعى المشتري أنه بقرة ، فهنا كل منهما مدّع من جهة ومنكر من جهة أخرى ، فالمشتري يدعي على البائع البقرة ويطالبه بها ، والبائع ينكر ذلك لأن البقرة ملكه ولم يبعها ، وإنما باع الشاة ، والبائع يدعي الثمن على المشتري ويطالبه به من دون أن يدفع إليه البقرة وإنما يعطي الشاة ، والمشتري ينكر ذلك ويمتنع من أداء الثمن حتى يقبض البقرة ، فعلى