شرح
لو قال : قبلت بلا هذا الشرط - فهو كما إذا قال : بعتك كذا بكذا على أن يكون هذا اليوم يوم الجمعة ، والمفروض أنه يوم الجمعة ، وكلاهما يعلمان به .
وأما أثر الالتزام فهو أحد أمرين أو كلاهما معاً ، لأن الالتزام إن كان بأمر مقدور ، كاسكان الزوجة في بيت مستقل ، أو عمل من الأعمال المقدورة ، فيحكم على هذا الشرط باللزوم ، إذ « المؤمنون عند شروطهم » فلو تزوجا مع هذا الشرط كان أثر الالتزام هو وجوب العمل بالشرط على الزوج .
وأما لو كان متعلق الالتزام أمراً غير مقدور ، كما إذا اشترى منه داراً على أن يكون سقفها حديداً ، أو عبداً على أنه كاتب ، وبان الخلاف ، فمعنى الشرط هنا أن المشتري غير ملزم بهذا العقد إن لم يكن الشرط موجوداً ، أي إذا بان الخلاف ثبت للمشتري الخيار .
وقد يجتمع الأمران معاً ، كما إذا اشترى منه وشرط عليه الخياطة ، فيترتب على الشرط هنا الأمران : الالزام بالخياطة لأن المؤمنين عند شروطهم ، وثبوت الخيار لان البيع كان معلقاً على الالتزام ، ومعناه إن لم يلتزم بالشرط فانا لا التزم بالعقد فيثبت الخيار .
واجتماع الأمرين إنما يتحقق فيما إذا كان العقد قابلاً للفسخ ، والشرط قابلاً للالزام ، وأما فيما لا يقبل الفسخ فالثابت إنما هو خصوص الأمر الثاني ، كما في مثال النكاح ، فان أثر الشرط أي الالتزام ليس إلاّ إلزام الزوج به ، وأما ما كان الشرط فيه غير مقدور الالزام به ، ككون السقف من حديد أو العبد كاتباً ، فلا يكون أثر الالزام إلاّ ثبوت الخيار ، هذا هو الشرط وهو أمر زائد ،
وعلى كل من يدعيه الاثبات ، وكذا الزيادة فيه بعد الاتفاق على أصله ،