تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
« مسألة 72 » : إذا ادّعى المشتري ( 1 ) على البائع شرطاً ، كتأجيل الثمن ، أو اشتراط الرهن على الدرك ، أو غير ذلك ، كان القول قول البائع مع يمينه . وكذلك إذا اختلفا في مقدار الأجل وادّعى المشتري الزيادة .
شرح
( 1 ) أو البائع على الآخر شرطاً - كشرط تأجيل الثمن حيث يدعيه المشتري وينكره البائع ، أو شرط الخياطة ونحوها إذا ادّعاه البائع وأنكره المشتري ، أو شرط الرهن من قبل المشتري من جهة احتمال التدارك لأجل الدرك ، إذ لعله بعد ذلك يظهر أن المبيع مال الغير وينكره البائع ، ونحو ذلك ، وكذا إذا اعترف بالشرط إلاّ أنهما اختلفا في مقداره ، كما لو ادعى المشتري أن الشرط هو التأجيل في تسليم الثمن إلى سنة ، ويدعي البائع أنه كان إلى مدة ثلاثة أشهر ، ففي الزيادة على الثلاثة أشهر يكون المشتري مدعياً والبائع منكراً - فان على كلّ من يدعي الشرط ، أو الزيادة فيه بعد الاتفاق على أصله الاثبات ، وليس على المنكر إلاّ الحلف . وذلك لما ذكرناه مفصلاً في البحث عن الشروط في المكاسب وفي عدة موارد في الفقه ، فإنه قلنا إن الشرط في أي عقد ليس معناه مجرد التزام مقارن للعقد من دون أي ربط له به ، فان المقارنة ليس لها أي أثر إذا لم تكن مربوطة بالعقد ، كما أنه ليس معنى الشرط هو التعليق ، وإلاّ لكان العقد باطلاً ، لاعتبار التنجيز فيه وإبطال التعليق له ، وليس معنى قولك بعتك كذا بكذا على أن تخيط لي ثوبي أن البيع معلق على الخياطة وإلاّ فلا بيع ، لأن التعليق موجب للبطلان ، بل معنى الشرط تعليق العقد على الالتزام بالخياطة ، فالالتزام هو المعلق عليه البيع ، وهذا التعليق لا يوجب البطلان ، لأنه تعليق على أمر موجود بالفعل - وإن لم يلتزم به فالعقد باطل ، كما