« مسألة 75 » : إذا اختلفا في مال معين ، فادّعى كلّ منهما أنه اشتراه من زيد وأقبضه الثمن ، فإن اعترف البائع لأحدهما دون الآخر فالمال للمقرّ له ، وللآخر إحلاف البائع على ما يأتي ، سواء أقام كلّ منهما البيّنة على مدّعاه أم لم يقيما جميعاً . نعم إذا أقام غير المقرّ له البيّنة على مدّعاه سقط اعتراف البائع عن الاعتبار وحكم له بالمال ، وعلى البائع حينئذ أن يردّ على المقرّ له ما قبضه منه باعترافه . وإن لم يعترف البائع أصلاً ، فان أقام أحدهما البيّنة على مدّعاه حكم له ، وللآخر إحلاف البائع ، فان حلف سقط حقّه ، وإن ردّ الحلف إليه فإن نكل سقط حقه أيضاً ، وإن حلف
شرح
كمعلومية انتقال الأجرة للمالك ، وإنما الخلاف في منفعة السنة الثانية ، فعلى مدعي استئجارها - وهو المستأجر - الاثبات ، وإلاّ فالقول قول المالك مع يمينه .
وأما إذا اختلفا في العين المستأجرة زيادة ونقيصة ( 1 ) ، فيدعي المستأجر أنها الدار الكبيرة ، ويدعي المالك أنها الدار الصغيرة ، أو يدعي المستأجر أنها الفرس ، ويدعي المالك أنها البغلة ، فهو من باب التداعي ، والكلام فيه ما تقدم قريباً أي إن أثبت أحدهما ببيّنة أو حلف فهو ، وإلاّ حكم بالانفساخ القهري .
هامش
( 1 ) التعبير تعبير السيد الأُستاذ ، وهو تعبير أدبي فيه نحو من التجوز والعناية ، لأنّ الاختلاف بينهما في العين المستأجرة على نحو التباين ، كالاختلاف في جنس العين المستأجرة ، لا بين الزيادة والنقيصة ، والقرينة على ذلك واضحة ، فليس هو منافياً للحكم بكون القول قول مدعي النقيصة فيما إذا كان الاختلاف في العين المستأجرة بين الزيادة والنقيصة ، ولا قسماً له .