تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
ولكن الرواية مرسلة ، والبناء على اعتبارها . إما للبناء على ما بنى عليه غير واحد من الأصحاب من حجية مراسيل البزنطي ونحوه كمسانيدهم ، لأنّهم لا يروون ولا يسندون إلاّ عن ثقة كما ادعاه الشيخ في كتاب العدة ، وأجبنا عن ذلك في مقدمة المعجم وقلنا إن ذلك غير ثابت بل الثابت خلافه ، فقد وردت عدة روايات في الكتب الأربعة عن هؤلاء وأسندوا فيها عن غير الثقة . وإما للبناء على الانجبار بعمل المشهور ، وأجبنا عن ذلك في الأصول والفقه في موارد متعددة بأن هذه الدعوى لم تثبت ، ولا دليل عليها . إذن الرواية ضعيفة ، لا يمكن الاستدلال بها على ما هو خلاف مقتضى القاعدة ، الدالّة على أن على المدعي البيّنة وعلى المنكر اليمين . ولكن مع ذلك قول المشهور في المقام هو الصحيح ، ويمكن الاستدلال عليه - مضافاً إلى التسالم كما ذكرنا ( 1 ) - بصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا » ( 2 ) فإنّها واضحة الدلالة على ما هو محل الكلام ، وموضوعها وجود السلعة ، وإلاّ فمع تلفها ليس هنا خيار ، وقوله : « يتتاركا » معناه أن كلاً منهما يدفع ما في يده للآخر ، وهو ظاهر في وجود العين أيضاً . فالقول قول الناقل - المالك رب السلعة - مع كونه مدّعياً .
هامش
( 1 ) الاجماع المذكور مدركي ولو لاحتمال الاستناد إلى الخبر المزبور . ( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب أحكام العقود ح 2 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 211 | الشيخ محمد الجواهري