شرح
وعلى البائع الاثبات ، لأن البائع يدعي الزيادة والمشتري ينكرها ، فتجري موازين القضاء ، ويطالب البائع بالبيّنة ، فإن لم يتمكن طلب البائع من المشتري الحلف إلى آخره .
وأما لو كانت العين باقية فهنا أيضاً مقتضى القاعدة أن البائع هو المدعي والمشتري هو المنكر - والقول قول المنكر ما لم يثبت المدعي مدعاه - لو لم يكن في المقام نص ، فقد قال المشهور بل ادعي عليه الإجماع : إن القول قول البائع ، فلا بد للمشتري من الإثبات ، فإن لم يثبت كان القول قول البائع مع يمينه ، وهو كما عرفت خلاف القاعدة . ونسب الخلاف إلى ابن إدريس في بعض كتبه . ووافق المشهور في بعضها الآخر . وعلى كل حال ، المسألة متسالم عليها بينهم ، ولو فرض وجود خلاف فهو شاذ لا محالة .
واستدل المشهور على ذلك برواية البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري هو بكذا وكذا بأقل مما قاله البائع ، فقال : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه » ( 1 ) وهي صريحة في المراد ، فيكون القول في المقام قول البائع وإن كان هو المدعي والمشتري هو المنكر ، فيكون تخصيصاً لما دلّ على أن البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، كما خصصت هذه الكبرى في موارد أُخرى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب أحكام العقود ح 1 .