« مسألة 71 » : إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادة ونقيصة ( 1 ) فإن كان المبيع تالفاً فالقول قول المشتري مع يمينه ، وإن كان المبيع باقياً لم يبعد تقديم قول البائع مع يمينه ، كما هو المشهور .
شرح
والناقل يدعي عليه خمسيناً أُخرى هي أُجرة ، والمنقول إليه ينكر ذلك ويقول إن الذي انتقل إليك هي الخمسون الأُولى وكانت ثمناً للبيع . أو أن الناقل يدعي عليه كلبي صيد هما الأُجرة ، والمنقول إليه ينكر ذلك ويدعي أن الثمن كان شاتين وهما ثمن للبيع . فالناقل مدع والمنقول إليه منكر ، فلا يكون حينئذ هذا المورد من موارد المدعي والمنكر ، بل من موارد التداعي ، فإن في المقام دعويين ، وكل منهما مدع من جهة ومنكر من جهة ، فإن ثبت صدق أحدهما ببيّنة أو حلف فهو ، وأما لو حلفا معاً أو نكلا كذلك فتسقط كل من الدعويين ، ونتيجة ذلك انفساخ المعاملة قهراً ، إذ لم يثبت أن هذا باع داره حتى يأخذ المشتري العين ، ولم يثبت قول الناقل أنه إجارة كي يطالبه بالأجرة ، فتسقط الدعويان ، ويحكم بالانفساخ القهري ( 1 ) كما في غير ذلك من الموارد .
( 1 ) فادعى البائع أنه ألف ، وادعى المشتري أنه مائة ، فالبائع يدعي أنه يملك عليه تسعمائة دينار أيضاً ، والمشتري ينكر ذلك .
فإن كانت العين تالفة ، فلا شك ولا ريب في أن القول قول المشتري . . .
هامش
( 1 ) فإن كان المنقول إليه - أياً منهما كان ، أي بائعاً كان المنقول إليه أم مشترياً - استوفى منفعة ما انتقل إليه كلاً أو بعضاً ، كان عليه ضمانها ، فيضمن مدعي البيع أُجرة المثل بالنسبة إلى ما استوفاه . وكذا مدعي الإجارة يضمن ما استوفاه من منافع الأُجرة المنقولة إليه .