شرح
المنافع ، والآخر - المالك - ينكره ، ويدعي أن العين باقية على ملكه ، وإنما المنقول إليه المنافع إلى مدة معينة ، فيكون مدعي البيع هو المدعي ومدعي الإجارة هو المنكر ، إذ أن مدعي الإجارة لا يدعي على الآخر شيئاً غير ما يعترف به الآخر وهو أن هذا الثمن المتفق انه ملك للمالك قد انتقل إليه ، سواء كان بعنوان الأجرة أو العوض ، فليس له دعوى على الآخر . فعلى من يدعي على الآخر شيئاً الإثبات ، فإنّ أثبت فهو وإلاّ فله إحلاف الناقل - المالك - على موازين القضاء ، هذا إذا اتفقا على مقدار العوض ، أو كان الثمن على تقدير البيع أكثر .
وأما لو فرضنا أن مقدار الأجرة غير متفق عليه بينهما ، إما من جهة الاختلاف في الجنس ( 1 ) أو مع الاتفاق عليه والاختلاف في الزيادة والنقيصة ، كما لو ادعى مدعي الإجارة أن الأجرة مائة دينار أو عملاً من الاعمال كقرائة القرآن مثلاً أو جنساً من الأجناس كشاة مثلاً ، والمدعي للبيع يدعي أن الثمن كان خمسين ديناراً مثلاً ( 2 ) ، ففي مثل ذلك كل
منهما يدعي على الآخر شيئاً والآخر ينكره ، المنقول إليه يدعي ملكية العين مضافاً إلى المنفعة والناقل ينكره ، فالمنقول إليه مدع والناقل منكر ، . . .
هامش
( 1 ) كما إذا ادعى مدعي الإجارة أن الأجرة كلبا صيد ، ومدعي البيع يدعي أن الثمن شاتان .
( 2 ) بنحو يكون الثمن - على تقدير الاتفاق فيه في الجنس - على تقدير البيع أقل .