وعلى الثالث
: ( 1 ) كان على ذي اليد الحلف ، فإن حلف حكم له ، وإن نكل وردّ الحلف على المدّعي فإن حلف حكم له ، وإلاّ فالمال لذي اليد .
شرح
فتعلق باللجام وادعى البغلة ، فثنى أبو الحسن رجله ونزل عنها وقال لغلمانه : خذوا سرجها وادفعوها ( 1 ) إليه ، فقال : والسرج أيضاً لي ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : كذبت ، عندنا البيّنة بأنّه سرج محمّد بن علي ، وأما البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب ، وأنت أعلم وما قلت » ( 2 ) فإنّه ربما يستدل بها على حجية البيّنة من المنكر كما أنّها حجة من المدعي ، لبيّنته ( عليه السلام ) على أن السرج لمحمد بن علي مع كونه ( عليه السلام ) منكراً .
ولكن الرواية أجنبية عن محل الكلام بالكلية ، فإنّه ( عليه السلام ) أعطى البغلة بلا ترافع ولا قضاء ، وإنما كذبه استناداً إلى البيّنة ، وأين هذا من محل الكلام الذي هو مقام الترافع واستناد المنكر إلى البيّنة ، فإنّها في مقام التكذيب والاستناد إلى البيّنة ، وبينهما ما بين المتباينين . وعليه فلا بد من حلف المنكر ، على ما دلت عليه عدة روايات وأن اليمين على المدعى عليه .
( 1 ) وهو ما لو لم تكن بيّنة لكل منهما مع كون المال في يد أحدهما ، ويدعيه كل منهما . لا شك ينتهي الأمر إلى الحلف ، فللمدعي أن يستحلف المنكر أي ذي اليد ، فان حلف فهو ، وإن ردّ الحلف على المدعي فحلف المدعي حكم له ، وإن لم يحلف سقطت الدعوى ، وتقدم الكلام في ذلك ، . . .
هامش
( 1 ) كذا في الكافي الذي نقل عنه صاحب الوسائل ، وكذا في الوسائل طبع مؤسسة آل البيت ، ولكن في الوسائل المشتملة على 20 جزءاً فقط : « وادفعوا » وكذا نقلها السيد الأستاذ عنها ، ولكن نحن ذكرناها كما في المصدر .
( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ، الكافي 8 : 86 / 48 .