تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
( عليه السلام ) قال : « كان علي ( عليه السلام ) إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم ، أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين ؟ - إلى أن قال - يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف » ( 1 ) . وهنا فرد آخر ذكر في المتن أيضاً بقوله : نعم ، وحكم فيه بحجيّة بيّنة المدعي وإن أقام من بيده الدار البيّنة أيضاً ، وهو ما إذا فرض أن المدعي - أي غير من بيده المال - يصدق من بيده المال في دعواه الجهل بأصل المال الذي انتقل إليه من غيره ، إلاّ أنّه يوجه دعواه إلى ذلك الغير فيقول : إنه أخذها مني غصباً أو عارية أو إجارة وانتهت المدة ونحو ذلك - فالدعوى متوجهة لذلك الشخص الذي انتقل المال منه إلى من بيده المال ، ومن انتقل إليه المال يقيم البيّنة على أن المال له ، والمدعي لا ينكر ذلك ويصدق المنكر على ذلك ، أي على أنه انتقل له من مورثه مثلاً ، ففي مثل ذلك يحكم بحجيّة بيّنة المدعي أي غير ذي اليد ، وأن المال له ، إذ لا تعارض بين الدعويين ، إذ ذو اليد يدعي أنه انتقل إليه المال من مورثه ، والمدعي لا ينكر ذلك ويقول نعم ، كان هذا المال عند أبيك وانتقل إليك ، إلاّ أنه لم يكن ملكاً لأبيك بل كان ملكاً لي وعارية في يد أبيك .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 5 . أقول : لا وجه حينئذ للتقييد في المتن بما إذا تساوت البينتان في العدد مع تصريح الرواية - لو كانت حجّة - بأنّ الانتقال إلى القرعة إنّما هو فيما إذا تساوت البينتان في العدد والعدالة . ثم أنّ صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله مخصصة كما سيأتي من السيد الأستاذ - في الصورة الثانية - بغير الدعاوى المالية لأجل معتبرة إسحاق والمقام من الدعاوى المالية فلا تكون صحيحة عبد الرحمن حجّة في المقام .