وعلى الثاني
: ( 1 ) فإن كانت البيّنة للمدّعي حكم بها له ، وإن كانت لذي اليد حكم له مع حلفه ، وأمّا الحكم له بدون حلفه ففيه إشكال ، والأظهر العدم .
شرح
ويدل على ذلك مضافاً إلى أن الحكم على القاعدة ، صحيحة أبي بصير المتقدمة قريباً . هذا كله إذا كان المال في يد أحدهما وكان لكل منهما بيّنة .
( 1 ) وهو ما إذا كانت البيّنة لأحدهما دون الآخر ، فإن كانت لمن ليس بيده المال أي للمدعي فيثبت بها مدعاه على القاعدة ، ولا أثر ليد المنكر مع قيام البيّنة على أن المال لغيره . وأما إذا كانت البيّنة لمن بيده المال ، فهل يحكم على طبق البيّنة على أن المال له ، أو لا بد من حلفه أيضاً .
الظاهر الثاني ، لأنّ البيّنة وإن كانت حجة بمقتضى إطلاقات أدلتها - كاليد - إلاّ أنها لا تسقط بها دعوى المدعي ، وإنّما تسقط دعوى المدعي بالحلف ، لقوله ( عليه السلام ) : « واليمين على المدعى عليه » فلا بد من الحلف ، وليس لنا دليل على سقوط الحلف من المنكر ، فللمدعي حينئذ أن يطالب بيمين المنكر حتى مع إقامة المنكر البيّنة على أن المال له .
وربما يتوهم أنه لا حاجة إلى حلف المنكر حينئذ ، بل تكون البيّنة كافية في الحكم له ، لما ورد في صحيحة حماد بن عثمان ، قال : « بينما موسى بن عيسى في داره التي في المسعى يشرف على المسعى إذ رأى أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) مقبلاً من المروة على بغلة ، فأمر ابن هياج - رجلاً ( 1 ) من همدان منقطعاً إليه - أن يتعلق بلجامه ويدعي البغلة ، فأتاه . . .
هامش
( 1 ) كذا في الكافي الذي نقل عنه صاحب الوسائل ، وفي الوسائل طبع مؤسسة آل البيت : رجلٌ من همدان منقطعاً إليه .