وأما الصورة الثانية : ( 1 ) ففيها أيضاً قد تكون لكلّ منهما البيّنة ، وأُخرى تكون لأحدهما دون الآخر ، وثالثة لا بيّنة أصلاً .
فعلى الأوّل إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معاً قسّم المال بينهما بالسويّة ، وإن حلف أحدهما دون الآخر حكم بأنّ المال له .
وعلى الثاني كان المال لمن عنده بيّنة على يمينه ، وفي جواز الاكتفاء بالبيّنة وحدها إشكال ، والأظهر عدمه .
وعلى الثالث حلفا ، فإن حلفا حكم بتنصيف المال بينهما ، وكذلك الحال فيما إذا لم يحلفا جميعاً ، وإن حلف أحدهما دون الآخر حكم له .
شرح
ودلت عليه عدة روايات .
( 1 ) وهي ما لو كان المال بيدهما معاً كما لو كانا ساكنين في دار ويدعي كل منهما أنها له خاصة ، فهنا أيضاً تارة يكون لكل منهما بيّنة على ما يدعيه ، وأُخرى لأحدهما دون الآخر ، وثالثة لا بيّنة في البين أصلاً .
وعلى الأوّل : تتعارض البينتان وتصل النوبة إلى الحلف ، فإن حلف أحدهما دون الآخر كان المال له . ويدلنا على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار المتقدمة ( 1 ) حيث حكم ( عليه السلام ) فيها بأن المال للذي بيده المال مع حلفه .
وإن حلفا معاً أو نكلا كذلك - بعد سقوط البينتين بالتعارض - حكم بتنصيف المال بينهما ، ويستفاد هذا من معتبرة إسحاق بن عمار أيضاً ، فإنه بعد أن حكم ( عليه السلام ) بأن المال للذي حلف ، نستفيد أن اختصاصه بالمال مختص بما إذا حلف ، فإن لم يكن حلف في البين ، أو كان من كليهما كان المال بينهما نصفين ، كما فرض في نفس المعتبرة فيما إذا . . .
هامش
( 1 ) في أول المسألة .