تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
« مسألة 57 » : لا يختص جواز المقاصة بمباشرة من له الحق ( 1 ) فيجوز له أن يوكّل غيره فيها ، بل يجوز ذلك للولي أيضاً ، فلو كان للصغير أو المجنون مال عند آخر فجحده جاز لوليهما المقاصة منه ، وعلى ذلك يجوز للحاكم الشرعي أن يقتص من أموال من يمتنع من أداء الحقوق الشرعية من خمس أو زكاة .
شرح
وعلى فرض عدم إمكان الجمع بين هاتين الصحيحتين والقول بالتعارض والتساقط ، فلا محالة من الرجوع إلى إطلاقات أدلة المقاصة ، وقد ذكرنا أن إطلاقاتها حاكمة على عدم جواز التصرف في موارد الوديعة أيضاً . إذن فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من جواز المقاصة في موارد الوديعة أيضاً . ( 1 ) لأن مقتضى إطلاق أدلة المقاصة عدم الفرق بين أن يباشر التقاص بنفسه أو يباشره بالتسبيب ، كما لو استوفاه وكيله ، فإن ما يصدر من الوكيل صادر من الموكل ومنتسب إليه حقيقةً ، غاية الأمر بالتسبيب لا بالمباشرة ، ويجري في الولاية أيضاً لأنّ كل ما لم يتمكن المولى عليه أن يقوم به قام الولي مقامه ، فللولي التقاص ممن أخذ مال المجنون أو الصغير وجحده أو اعترف به ولم يؤده ظلماً ، وعليه فيجوز التقاص ممن لا يعطي الحقوق الشرعية من الزكاة والخمس ظلماً معترفاً به أو جاحداً بإذن الحاكم الشرعي ، باعتبار أنه ولي الفقراء أو الخمس من قبل السادة .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 158 | الشيخ محمد الجواهري